سمو واخلاقيات مهنة التمريض

التمريض مهنة سامية، لها دور عظيم في المجتمع، من خلال هذه المقالة نتعرف سوياً على سمو واخلاقيات مهنة التمريض

المقصود بمهنة التمريض:

حسب منظمة الصحة العالمية WHO
عمل يؤدى بواسطة الممرضة لمساعدة الفرد - مريضاً أو سليماً - في القيام بالأنشطة التي تساهم في الارتقاء بصحته أو استعادة صحته في حالة المرض أو الموت في سلام وأمان.
حسب نشرة جمعية الصحة الدولية
علم وفن يهتم بالفرد ككل - جسم وعقل وروح - ويعمل على تقدم وحفظ الفرد روحياً وعقلياً وجسمانياً ومساعدته على الشفاء عندما يكون مريضاً ويمتد الاهتمام بالفرد المريض إلى أسرته ومجتمعه ويشتمل ذلك على العناية ببيئته وتقديم التثقيف الصحي عن طريق الإرشادات والقدوة الحسنة.
حسب الجمعية الأمريكية للتمريض
هو خدمة مباشرة تهدف إلى استيفاء حاجات الفرد والأسرة والمجتمع في الصحة والمرض.

سمو وتاريخ مهنة التمريض في الإسلام:

تعتبر مهنة التمريض في الإسلام خدمة رعاية صحية تتعلق برعاية المريض أو الشخص أو العائلة والمجتمع وذلك كشكل من أشكال الحب لله والرسول. لا تعتبر مهنة التمريض مهنة جديدة على الإسلام. في الواقع، يعزى ذلك إلى التعاطف والمسؤولية تجاه الشخص المحتاج للرعاية. وقد بدأ هذا المشروع خلال تطور الإسلام كديانة ، وحضارة، وثقافة تعتبر الرعاية الصحية في سبيل خدمة المرضى وفي سبيل الله، وهي بذلك تختلف عن غيرها من المهن التجارية التي هدفها الربح.
أول ممرضة في الإسلام:
هي رفيدة بنت سعد وهي من قبيلة بني أسلم في المدينة المنورة. رفيدة تم تدريبها واكتسبت خبرتها في الطب على يد والدها الطبيب، والتي كانت تمد له يد المساعدة بشكل منتظم قامت بعلاج المرضى في خيمتها المقامة خارج المسجد في أوقات الحروب. كانت رفيدة تتولى قيادة مجموعة من المتطوعين في ساحة المعركة وتقوم بعلاج الجرحى والجنود المصابين وقد تم وصف رفيدة أنها تحمل صفات الممرضة المثالية : الحنونة، المتعاطفة، القائدة الجيدة والمعلمة الرائعة، والتي تقوم بنقل خبراتها الطبية إلى المتدربين. وعلاوة على ذلك، أسهمت أنشطة رفيدة والتي كان لها بالغ الأثر في المجتمع في مساعدة الأكثر حرماناً في المجتمع والذي يلخص أخلاقيات الرعاية المحددة أعلاه. ولما أصيب سعد بن معاذ بسهم في معركة الخندق قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أجعلوه في خيمة رفيدة التي في المسجد حتى أعوده، وتقديراً من النبي - صلى الله عليه وسلم - لجهودها في غزوة خيبر في مداواة الجرحى وخدمة المسلمين فقد أسهم لها بسهم رجل مقاتل.
فلنتعرف على أشهر الممرضات في الإسلام.
  •  السيدة عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي محمد.
  •  ممنة بنت جحش التي تطوعت في معركة أحد فكانت تسقى العطش.
  •  الربيع بنت معوذ التي تطوعت بسقاية الجيش، ومداواة الجرحى ورد القتلى إلى المدينة.
  •  أم سنان السلمية التي تطوعت في غزوة خيبر.

سمو وتاريخ مهنة التمريض في اليهودية:
تفوق اليهود في العناية بالصحة العامة كمواجهة الأوبئة والحجر الصحي لمرضى البرص، وبالإجراءات المتعلقة بالطاعون وبالأمراض المعوية. وتشددوا لناحية حفظ أصول النظافة كغسل اليدين والملابس وحفظ الطعام وحماية موارد المياه والحماية من التلوث والتخلص من النفايات والحماية ومن بعض الأمراض السرطانية، وكان لهم جداول بالأطعمة الصحية وغيرها. كانت هذه القوانين بمثابة شرائع صارمة يشرف على تطبيقها رجال الدين (اللاويين).

سمو وتاريخ مهنة التمريض في المسيحية:
في بداية العصر المسيحي، نُظّمت الممارسات التمريضية والخدمات الصحية وكانت تقدم من دون مقابل إلى المرضى والمصابين بأمراض مستعصية والمعوقين وكبار السن والأطفال. فكانت الكنيسة تؤمن بأن خدمة المحتاج تقرب إلى الله، إذ إن من واجب القوي مساعدة الضعيف. كذلك كانت تؤمن بأن الإنسان هو كيان متكامل فيه الجسد والنفس والروح، وبالتالي عليها الاهتمام بالإنسان بكليته. وكان من أهم الأعمال في العصر المسيحي بناء بيوت تستخدم مستشفيات للمرضى، ولاسيما الفقراء منهم وتدعي تلك الخدمة بـ "الدياكونِية"، أو الشمّاسة، (وهو الاسم الذي أطلق سابقًا على الممرضات).
أشهر الممرضات في المسيحية:
  • القديسة فيرينا التي من مصر وقدمت التمريض في أبرع صوره بسويسرا
  • الأم تريزا التي خدمت في الهند وبعض الدول وقدمت رعاية تمريضية أشاد بها العالم.
  • فلورانس نايتينجال التي أسست علم التمريـض بشكله الحديث

فـلـورانـس نايتـيـنجال Florence Nightingale: "السيّدة صاحبة المصباح"
ولدت عام1820- وتوفيت عام 1910
امرأة متعلمة تنحدر من عائلة من الطبقة الوسطى. ساهمت فلورانس في تحسين مهنة التمريض بشكل إيجابي حتى أصبح الناس ينظرون لمهنة التمريض بتقدير واحترام. وضعت "فلورانس" الحجر الأساسي للتمريض الاحترافي بعد كتابة "ملاحظات عن التمريض"، وكان كتابها يرمي إلى تحسين الظروف الصحية للعسكريين خلال الحرب. حيث قامت بتطبيق بروتوكولات الحالات الحرجة على المرضي من الجنود المصابين في خلال حرب القرم والتي اندلعت عام 1854، فأدي ذلك لانخفاض حاد في عدد الوفيات بين المصابين من 40 % إلي حوالي 2%، وذلك نتيجة لعملها باشتراك مع 38 ممرضة متطوعة أخرى. وعند عودتها من الحرب قامت بإنشاء مدرسة لتعليم الممرضات في مستشفى سان توماس St.Thomas’s Hospital بإنجلترا عام 1859، يتم التعليم بها بشكل محترف وعملي. ويعتبر عمل نايتنجيل ومنهج المدرسة، بداية علم طب الحالات الحرجة والبداية الحقيقية لعلم التمريض الحديث.

وهنا نتكلم عن صفات من يجب أن تعمل في مهنة التمريض.
  1. فالممرضة التي يجب أن تعمل في مجال التمريض لابد أن تكون:
  2. سليمة الجسم والـعقل.
  3. ناضجة في تفـكيرها وتصرفاتها.
  4. لديها المعلومات الأساسية للمهنة وكذلك المعلومات العامة.
  5. قوية الملاحظـة وذكية.
  6. لديها المهارات الخاصة والاتجاهات السليمة بمهنة التمريض.
  7. حـنـونة ولكنها حـازمة.
  8. لديها القدرة على اكتساب ثقة الآخرين وتعليم الغير.
  9. قدوة في نظافتها وحسن مظهرها.
  10. يقظة الضمير ومتعاونة .

الواجبات المهنية والخلقية التي يجب أن تتخذها من تعمل في مهنة التمريض:

هناك واجبات ومسئوليات أدبية تحكم وتنظم العمل بمهنة التمريض بجانب المسئوليات والواجبات المهنية للممرضة وقد اهتمت بها جميع المنظمات المهتمة بمهنة التمريض وعلى رأسها المجلس الدولي للممرضات بضرورة التزام الممرضات بآداب وأخلاقيات مهنة التمريض ولذا قامت بوضع دستور لأخلاقيات المهنة حتى تكون الممرضات على علم للاقتداء بها وتنفيذها مما ينعكس أثرها على صورة الممرضة الإيجابية بالمجتمع وظهورها كقدوة يحتذي بها، ومنها:-
  • احترام الحياة ورفع المعاناة والعمل على تخفيف الآلام ورفع مستوى الصحة.
  • تقديم أعلى مستوى للخدمة التمريضية والسلوك الوظيفي.
  • ان تكون معدة لممارسة المهنة فقط وأن تعمل على اكتساب المعلومات والمهارات.
  • احترام المعتقدات الدينية للمريض.
  • الاحتفاظ بجميع المعلومات التي تصل إليها عن طريق عملها ولا تفشيها إلا بمقتضى القانون
  • لا تصف ولا تعطى علاجاً طبياً بدون أوامر الطبيب إلا في حالات الطوارئ مع تبليغ الطبيب فوراً. وأن تكتسب ثقة الطبيب وأعضاء الفريق الصحي.
  • تلتزم بتنفيذ أوامر الطبيب بذكاء وطاعة وترفض المساهمة في أي أعمال غير أخلاقية.
  • لا تسمح باستخدام أسمائهن في الإعلان عن منتجات أو في أي شكل من الإعلان الشخصي.
  • تتعاون مع أعضاء المهن الأخرى ومع زميلاتها في التمريض.
  • التمسك بمستويات الآداب الشخصية في حياتها الخاصة.
  • مشاركة المواطنين وأعضاء المهن الصحية الأخرى في مجهوداهم لمقابلة الاحتياجات الصحية للمجتمع المحلى والقومي والعالمي.

المسئوليات الأخلاقية للممرضة تجاه مرضاها:


من أهـم واجـبات الممرضة تجاه مرضـاها:
  1. أن تضع في اعتبارها أن شفاء المريض والمحافظة على صحته هو هدفها الأول دون اعتبارات أخرى مثل الدين، اللون، الجنس، أو السياسة.
  2. أن تكون موضع الثقة التي وضعها المريض فيها من جهة الشفاء له.
  3. أن تكون طيبة القلب في معاملتها، وأن تتصرف بحكمة وبدقة تجاه مرضاها، وأن تعطى المريض الأمل في الشفاء سواء أكانت جسمانية أو نفسية وتحتفظ بالسرية المطلقة لكل ما تعرفه عن المريض، كما تشارك المريض في اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بعلاجه.
مسـئولية الممرضة تجاه نفـسها:
  1. يجب على الممرضة أن تعمل على تحسين مستواها العلمي بالاطلاع المستمر على كل ما هو جديد في العلوم الطبيعية العامة وعلوم التمريض الخاصة.
  2. استكمال الدراسة للحصول على الدرجات العلمية المتاحة مثل دبلوم تخصص، ماجستير ودكتوراه.
  3. حضور الندوات والمؤتمرات العلمية والحلقات الدراسية التي تنظمها الجمعيات الطبية والتمريضية والاشتراك في الأبحاث العلمية التي تساعد في الارتــقـاء بمهنة التمــريض والرعاية الصحية.
  4. أن تكون مقتنعة تماماً بمهنة التمريض وأن تضع في اعتبارهـا أن هذه المهنة لهـا احترامهـا وكرامتها ووقارها. وأن تكون حسنة السير والسلوك في حيـاتها العامة والخاصة.
مسئولية الممرضة نحو زميلاتها في العمل:
  1. التعاون الصادق مع أفراد الفريق الصحي مما يساعد على توفير الرعاية الصحية للمواطنين.
  2. تعامل زملائها وزميلاتها في العمل كما تحب أن يعاملوها، تتجنب الحديث بسوء عنهم وأي تعليق أو ملاحظة من شأنها الانتقاص بمهارة أو رأى لأي زميلة في العمل.
  3. الاستعداد التام لتعليم الزميلات الأحدث في التخرج كل أسس ومفاهيم التمريض الحديث.
مسئولية الممرضة نحو المؤسسة التي تعمل بها:
  1. احترام قوانيـن وقواعد العمل بالمؤسسة.
  2. احترام جميع العاملين بالمؤسسة والتعاون مع رؤسائها.
  3. احترام الزى الرسمي الكامل أثناء العمل.
  4. حسن استعمال أدوات العمل والحفاظ عليها والتبليغ في حالة فقد أو تلف أي من الأجهزة والأدوات.
  5. الاعـتــراف بالخطأ والتـبـليـغ إلى من يهمه الأمر.
مسئولية الممرضة نحو المجتمع:
  1. أن تكون مواطنة صالحة تحترم تقاليد وعادات المجتمع.
  2. عدم الاشتراك في عمل يمس شرف وكرامة المواطنين.
  3. أن تكون على دراية كافية بقوانين وتشريعات الدولة.
مسئولية الممرضة نحو مهـنة التمريض:
  1. الاهتمام بمظهرها والالتزام بالزي ونظافتها وهندامـها.
  2. الابتعاد عن أي فعل يثير حولها الشبهات وأن تكون حسنة السير والسلوك.
  3. أن تكون مقتنعة بالمهنة وأنه عمل إنساني له احترامـه.
  4. الارتقاء بمستوى المهنة العلمي من خلال الأبحاث العلمية مع توصيل المعلومات للفئات الأخرى.
  5. العمل على تحسين الأحوال الماديـة والاقتصادية والاجتماعية للعاملين بالمهنة.
  6. تحسين مستوى أداء الخدمات التمريضية في مكان عملها وكذلك حسن اختيار العاملين.

وهنا يأتي سؤال: ما الفرق بين خصوصية المريض وسرية المريض؟

  • سرية المريض: هي كل ما يتعلق حول المريض من معلومات وبيانات كالاسم، والعنوان ورقم التليفون، والحالة الاجتماعية، وظروفه الشخصية والمرض وتاريخيه.
  • خصوصية المريض: هي كل ما يتعلق بالحفاظ على جسد المريض، وتعني ستر الجسد عند عمل رعاية تمريضية معينة بالمريض، وأن لا تجعل الممرضة أي جزء من جسد المريض يتعرض أن يراه آخر.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال