مقدمة في علم المناعة

علم المناعة

هو فرع من العلوم الطبية يهتم بدراسة ظواهر المناعة (المقاومة - Resistant) المتمثلة في الطريقة التي يستطيع بها أي كائن حي حماية نفسه من الإصابة بالأمراض أو التخلص من الأجسام الغريبة التي قد تدخل إلى الجسم عبر الفتحات الطبيعية أو الغير طبيعية.



 وبالتالي فأن هذا العلم يهتم بدراسة الجهاز المسؤول عن توفير تلك الحماية للكائن الحي، أي الجهاز المناعي من خلال معرفة الكيفية التي يعمل بها هذا الجهاز علي توفير الحماية والدفاع عن الكائن الحي؟ ومعرفة عواقب اعتلالات الجهاز المناعي علي الكائن الحي وما هي أسبابها، وكيفية تصحيحها؟
وهذه الدراسة تشمل دراسة ومعرفة تركيب ووظائف خلايا وأنسجة وأعضاء الجهاز المناعي وعلاقتها ببعضها البعض ودراسة مصل الدم وما يحتويه من أجسام مناعية، وأسس التفاعلات المناعية داخل وخارج جسم الكائن الحي، وعليه فان هذه المعرفة بالجهاز المناعي تساعد في تشخيص ومعرفة مسببات وعلاج الأمراض الناشئة عن خلل الجهاز المناعي أو أي خلل آخر بالجسم يؤدي إلى التأثير علي قيام الجهاز المناعي بوظائفه الحيوية؛ كأمراض المناعة الذاتية والعوز المناعي والسرطان وفرط التحسس .... الخ.
 كما أن هذا العلم يهتم بدراسة ومعرفة دور المناعة في عمليات زراعة وغرس الأنسجة والأعضاء والخصوبة والعقم.


المناعة IMMUNITY:

المناعة أو الحصانة كمصطلح طبي تعني: قدرة الجسم على مقاومة الإصابة بالأمراض (The state of‏ ‏resistance to an infection).

وبمعناها الواسع تعني: قدرة الجسم من خلال الجهاز المناعي على مقاومة مسببات المرض بشكل طبيعي أو اصطناعي (كالتطعيم أو التلقيح) سوى أن كان ذلك من خلال منع دخول مسببات المرض إلى جسم الكائن الحي أو عن طريق مهاجمة مسببات المرض أو الأجسام الغربية والقضاء عليها أو أزالتها أو محايدتها (عن طريق منع نموها أو تكاثرها أو وقف تأثيرها).

وباختصار المناعة تعني أن الشخص محصن ضد الإصابة بالأمراض


أنواع المناعة Types of Immunity:‏

وسائل الجسم لمقاومة مسببات المرض لا تنحصر في نوع واحد من الفاعليات المناعية بل أنهـا تشمل وسائل مناعية عديدة متخصصة وغير متخصصة (specific and non-specific) وعلى هذا الأساس فقد صنفت المناعة بشكل عام إلى نوعين هما:

  • المناعة الطبيعية وهي المناعة التي يرثها الكائن الحي من والديه وتنمو وتتطور فاعليتها بشكل طبيعي مع تطور حياة الإنسان. يبدأ عملها مند الولادة في مقاومة غزو الأجسام الغريبة والميكروبات الضارة ولا تعتمد آليتها علي عوامل خلـوية أو خلطيه محددة ولا تحتاج إلى التعرف النوعي على الأحياء الدقيقة أو الأجسام الغريبة الغازية للقيام بدورها المناعي.
    وتعمل هذه المناعة بذات الطريقة في كل مرة يتعرض فيها الجسم للمهاجمة من قبل الأجسام الغريبة من جديد ويمكن تعريف المناعة الطبيعية على أنها عبارة عن خطوط دفاعية ميكانيكية وكيميائية وخلوية
  •  والنوع الثاني هي المناعة التي يكتسبها الفرد بعد تعرضه بشكل طبيعي أو اصطناعي للمواد الغريبة المسببة للأمراض أو نقل مواد مناعية جاهزة (مثل الأجسام المضادة له بشكل طبيعي أو اصطناعي ويسمى هذا النوع من المناعة بالمناعة المكتسبة أو المناعة النوعية.
وبإذن الله سندرس في المحاضرة القادمة النوع الأول من علم المناعة (المناعة المكتسبة)


فيديو شرح المحاضرة:



أحدث أقدم

نموذج الاتصال